النووي

483

روضة الطالبين

يعشيها ، فلا خيار على الأصح . فصل لو أعسر بالأدم ، فلا خيار على الأصح عند الأكثرين ، وقال الداركي : يثبت . وقال الماوردي : إن كان القوت مما ينساغ دائما للفقراء بلا أدم فلا خيار ، وإلا فيثبت . فصل يثبت الخيار بالاعسار بالكسوة على المذهب ، وبالمسكن على الأصح ، ولا يثبت بالاعسار بنفقة الخادم على الصحيح المنصوص ، لأنه ليس ضروريا . فصل الاعسار بالمهر فيه طرق منتشرة ، المذهب منها عند الجمهور يثبت الفسخ إن كان قبل الدخول ، ولا يثبت بعده ، وقيل : يثبت فيهما قطعا ورجحه البغوي وغيره ، وقيل بالمنع قطعا ، وقيل قولان ، وقيل : يثبت قبله وفي بعده قولان ، وقيل : لا يثبت بعده ، وفي قبله قولان ، ولا خيار للمفوضة لأنها لا تستحق المهر بالعقد على الأظهر ، لكن لها المطالبة بالفرض ، فإذا فرض صار كالمسمى . فصل إذا لم ينفق على زوجته مدة ، وعجز عن أدائها لم يكن لها الفسخ بسبب ما مضى حتى لو لم يفسخ في يوم جواز الفسخ ، فوجد نفقة بعده ، فلا فسخ لها بنفقة الأمس ، وما قبله كسائر ديونها ، وقيل : هو كالاعسار بالمهر بعد الدخول ، وليس بشئ ، ثم نفقة الماضي لا تسقط ، بل تبقى دينا في ذمته ، سواء ترك الانفاق بعذر أم لا ، وسواء فرض القاضي نفقتها ، أم لا ، ويثبت الأدم في الذمة كالنفقة ، وكذا نفقة الخادم على المشهور ، وتثبت الكسوة إن قلنا : يجب فيها التمليك . وإن قلنا : إمتاع فلا ، ولا تثبت مؤنة السكنى على المذهب . الطرف الثاني : في حقيقة هذه الفرقة ، فإذا ثبت حق التفريق بسبب الاعسار ، فلا بد من الرفع إلى القاضي ، لأنه مجتهد فيه ، وحكى المتولي وغيره وجها أن